المقريزي
342
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
عدول مصر يقال له : ابن عمروس فدفع له اللّوح وأمره بالمضيّ إلى الرّاهب فإن فسّر له نقل عنه ما يقول له وندب معه قوما . فمضى إلى مكان الرّاهب فلطف به وأطلعه على سبب حضوره إليه . فلمّا وقف على اللّوح قال : نعم هذا يقول : أنا أكبر الملوك وذهبي أخلص الذّهب ، فسطر هذا وعاد إلى أحمد بن طولون . فلمّا علم ذلك قال : قبّح اللّه ، من يكون هذا الكافر ، من أكبر منه ، ولا ذهبه أخلص من ذهبه ؟ فاستدعى أهل الخيرة لاستخلاص الذّهب وأقام دار الضّرب فكان يتولّاها بنفسه ويحصل إليه ما يعلّق منها في النّار يختمه ويفتحه ويتحرّى العيار ، فإذا صحّ له أمر بضربه دنانير . ولم يزل على ذلك حتى مات فاعتمد ابنه خمارويه ذلك بعده . فلمّا انتقلت البلاد إلى الخلفاء لم يسعهم مباشرة هذه الأمور بأنفسهم فأسندوها إلى قاضي القضاة e ، فكان القاضي يحضر التّغليق بنفسه ويختم عليه ويحضر للموعد الآخر لفتحه « 1 » . وكان القاضي لا يصرف إذا ولّي « a » إلّا بجنحة ، ولا يعدّل أحدا إلّا بتزكية عشرين شاهدا ، عشرة من مصر وعشرة من القاهرة ، ورضى الشّهود به ، ولا يحتمي أحد على الشّرع ، ومن فعل ذلك أدّب « 2 » . ذكر « a » قاعة الفضّة وهي من جملة قاعات القصر ، « b » ذكرها الأمير جمال الملك موسى بن المأمون البطائحي في « تاريخه » « b » « 3 » . ذكر قاعة السّدرة كانت بجوار المدرسة والتّربة الصّالحيّة ، واشتراها قاضي القضاة شمس الدّين محمّد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن عليّ بن سرور المقدسي الحنبلي ، مدرّس الحنابلة بالمدرسة الصّالحيّة « 4 » ،
--> ( a ) ساقطة من بولاق . ( b - b ) إضافة من مسودة الخطط . ( 1 ) ابن الطوير : نزهة المقلتين 108 - 109 ؛ ابن الفرات : تاريخ 4 / 1 : 138 - 139 ؛ المقريزي : مسودة المواعظ 278 - 279 ؛ القلقشندي : صبح الأعشى 7 : 461 - 462 . ( 2 ) نفسه 108 - 109 ؛ المقريزي : مسودة المواعظ 277 - 279 ؛ القلقشندي : صبح الأعشى 3 : 461 - 462 . ( 3 ) ابن المأمون : أخبار مصر 17 ؛ المقريزي : مسودة المواعظ 114 ، واتعاظ الحنفا 3 : 67 . ( 4 ) المتوفى سنة 676 ه / 1277 م ( راجع ترجمته عند ، الصفدي : الوافي بالوفيات 2 : 9 - 10 ؛ المقريزي : المقفى الكبير 5 : 103 - 107 ؛ ابن حجر : رفع الإصر 341 - 342 ) .